غيوم......ظلام .......عرب
تساءلت كثيرا عن تلك الغيوم الصغيرة السوداء التي كنت أشاهدها و أنا عائدة إلى بيتنا كل يوم
كانت تتكاثف كل يوم شيء فشيء حتى غطت سماء قريتنا بحلة رمادية عاتمة...
في الأيام التي كانت تزداد .....شيء فشيء ......
قال:...كل شيء يبدأ هكذا يبتدأ يتدرج شيء فشيء ليكبر و يعظم .....
فقلت: غيوم السماء هذه تتزايد في صمت يا أبي نعم لا صوت رعد و لابريق برق ولا...
قال : لماذا البرق و الرعد لا يزال الوقت مبكر ستعم على قريتنا أيام تكشر فيها
تلك الغيوم عن انيابها ومخالبها.....تزمجر و تصرخ ..........
قلت : لماذا يا أبي لا نتحرك الأن قبل ما يحصل هذا .................
و سكت هو و سكت انا للحظات طويلة عم فيها صمت رهيب على المكان
ثم قلت : لماذا أهل القرية ساكتون هكذا ؟.....لماذا انت؟....لماذا عمي؟.....
تنهد بصوت عالي فهمت انه يريد اسكاتي فسكت ونظرة في عينه
نظرة استغراب......عتاب......ذهول..........
ثم قال : لا يستطيع أحد من أهل القرية لا احد لا التكلم و لا العمل و لا الصراخ
لطلب النجدة حتى.....
كانت نظرات الغضب واستغراب تزداد كلما تلفظ ابي بكلمة......
حتى صرخت بقوة لماذا يا أبي هذه السلبية وهذا اليأس لماذا؟
أليست هذه قريتنا هذه امنا هذه هي حياتنا هذا الوطن هذا الوطن ....
الا تذكر كلامك عن الكفاح الماضي يا ابي الا تذكر ايام شبابك ..
وايام السياسة يا ابي الا تذكر اعمالك التطوعية لاهل القرية يا ابي...
الا تذكر كل هذا الا تذكر ما ربيتنا عليه انا واخوتي ........
عن حب الوطن عن عدم الاستسلام ماذا عن القاومة ماذا يا ابي ....
اذا لم ينهض اهلها من سيحميها يا ابي من من من ؟؟؟..........
كنت اتكلم بنبرت لم اعهدها في بقوة كانت تسري في جسمي لم اشعر بها من قبل كان كل شيء في جسمي يرتعش كأنه يصرخ معي حتى سمعت صوت ابي كان خافت وحزين........................................
قال :مهلك يا صغيرتي فالغيوم هذه المرة لا تقاوم و لا يستطيع أحد منا صدها اوفعل أي شيء..
ثم قال :لا يوجد في وسعنا سوى الإنتظار.....
ألم تدري ما جرى للقرية التي على يميننا ..
و الأخرى التي على يسارنا ألم تشهدي كيف غطت ...
الغيوم كل أرجائها و أرغمت أهلها على....
العيش في الظلام بسعادة و هناء دون الشعور بكحلة ذلك الظلام الدامس المخيف.............
و الم تري عندما يريد أحد أهلها الخروج من تلك الظلمة كيف تكشر عن أنيابها
و تمطر أنهارا تجرف كل شيء جميل لهذا يا ابنتي فالسكون هو الحل
فقد قرب وقت مدينتنا على الظلام..........
فسكوتي و تعايشي و اجعلي الأتي هو الحياة العادية فهذا حالنا
نحن الذين سكتنا في البداية........
ما بوسعنا سوى السكوت إلى النهاية...........
و عندما دخلت قريتنا في القائمة مغتصبي السماء ( الغيوم )....
تذكرت كلام أبي فقلت :نعم الآن فهمت كلام أبي..
فقد صدق الصمت و السكوت أصبح الحل الوحيد الآن ...........
لست ادري لماذا كلما اخذ القلم واضع يدي على الورق لا الا يدي ترسم عبارات وحروف وكلمات ونخرجها بهذا الشكل المخيف والحزين ارجوا المعذرة لكن لست انا من يقرر ماذا اكتب لكن يوجد شيء دفين شيء تعرفونه اذا فهمتم كلامي .........
اعرف يا اخوتي انكم تفهمون كلماتي لان هذا طبعنا نحن العرب نفهم كل شيء لكن لا نفعل شيءالمعذرة لكل من يقرأ هذه الخاطرة
*واه الف الاه على فلسطين....العراق .....لبنان.....والاخرون
ترى من القرية القادمة ؟ههههه ولماذا الاستعجال فغدا لناظره قريب*













30 مايو, 2007 01:41 ص